رغم الإلهام الأدبي والتكامل الإبداعي .. “الصورة”طاقة ثقافية لم تستثمر بعد

5 مايو 2009

لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة .. والمشهد الثقافي المحلي بمعزل عنها

رغم الإلهام الأدبي والتكامل الإبداعي .. “الصورة”طاقة ثقافية لم تستثمر بعد

 

أحلام الزعيم من الرياض

استراق لحظة من الزمن والاحتفاظ بها بعيدا عن مرور الوقت .. تحنيط الضوء وحبسه, وخلق عوالم إبداعية تعبيرية من حضور اللون وغيابه, كلها إطارات عريضة تحكي في ثناياها عن الصورة الرقمية .. عن إحداثيات الصورة وأبعاد الضوء وزوايا الكاميرا, وعلاقة هذا الفن الوليد بالمشهدين الثقافي والاجتماعي .. طرحت “الاقتصادية” أسئلتها على الفنانين الفوتوغرافيين عويد العويد وبدر الشايع.

التصوير في منافسة مع الإبداع اليدوي (الفن التشكيلي, الرسم, والنحت), العلاقة بين التصوير كفن وليد بالنسبة إلى الفنون التشكيلية اليدوية .. هل يطغى التصوير ويلغي التشكيل؟ ما طبيعة العلاقة بينهم؟

يبدأ المصور عويد العويد بإطلاق تسمية الفن – البصري – عوضا عن اليدوي, فهو بدلا من أن ينسب التصوير إلى اختلافه عن بقية الفنون بارتباطه الحتمي بالآلة الرقمية – الكاميرا –وانتساب غيره من الفنون إلى المهارة اليدوية ينسبه إلى حاسة البصر ليربطه ببقية الفنون حيث يقول .. “التصوير إبداع متصل ببقية الفنون البصرية المرتبطة بنقاط الضوء والظل, فاللوحة التشكيلية ترتبط بالصورة من ناحية المدرسة الواقعية لأنها تحاكي واقعا منقولا أيضاً, النحت يرتبط بالصورة بصلة الارتكاز على توثيق العمل، أيضا الصورة مرتبطة بهذه الفنون ارتباط العنصر المساند وليس العنصر الأساسي كما هو الحال بالفن التشكيلي والنحت) .. ويتفق معه في هذه الرؤية المرتبطة بين التصوير وبقية الفنون البصرية المصور بدر الشايع الذي يصف التصوير وعلاقته بالفنون الأخرى بأن “التصوير الرقمي مولود جديد ضمن عائلة الفنون يكبر سريعاً, مستفيداً من خبرة وتاريخ إخوته في الفن التشكيلي والرسم وغيرهم, فلا غرابة في ذلك فهو ابن القرن التقني”. أما فيما يتعلق بظهور فن التصوير على حساب فن آخر ومدى حداثته كفن يعود العويد ليعلق (التصوير ربما على مشهدنا العربي حديث العهد لكن هو من أعرق الفنون في العالم بشكل عام وربما ما جعل فكرة الفن الفوتوغرافي حديثة العهد هو أن المجتمع كان يرفض المشهد الفني الفوتوغرافي إلى وقت قريب، وفي بعض المجتمعات ما زال مرفوضا، والفن التشكيلي, في وجهة نظري, واجهة الفن البصري وإذا أجيد بالنظرة العامة وبحس فني عال يجيد صناعة صورة فنية تحمل فنيات عالية، والفن التشكيلي يسير بوقت النهاية لربما يطغى على الفن الضوئي إذا بقي الاعتراف به في مجتمعاتنا وتقبله بهذا الشكل, وإذا ابتعدت العناصر الموجودة فيه عن المسار الذي يبرزهم كأشخاص ولا يبرز فنهم”. وتختلف نظرة الشايع حيث يرى إمكانية بروز التصوير على حساب الفنون الأخرى فيقول “الذين لديهم خبرة في التشكيل والرسم فإني أرى مستوى تقدمهم مع التصوير سريعا, وهذا يعني أن هناك ثمة علاقة ولكنها ليست علاقة يلغي فيها طرف الطرف الآخر, ومع هذا قد يصبح التصوير في صدارة هذه الفنون تبعا لطبيعة العصر الرقمي الحالي”.

امتزاج التصوير بالفن الرقمي, تدخل برامج التصميم, تحريف الصور أم تصميمها وهندستها, إلى أي حد تتدخل البرامج الرقمية في الصورة دون أن تذهب مصداقيتها؟

يجيب الشايع بهذا الشأن من خلال تناول التعريف السليم للصورة الرقمية (المتعارف عليه أن الصورة الرقمية عبارة عن مشهد طبيعي نقل كما هو عبر آلة معينة وهي الكاميرا, وهو ما يجب أن يراه المتلقي. لكن عندما تتدخل أدوات الجراحة الرقمية فإن الصورة تنتقل من مرحلة الواقعية إلى عالم التصاميم, وهنا لا يطلق عليها صورة ضوئية, كإضافة عنصر إلى الصورة أو إزالة عنصر وغيرها من هذه الأدوات, لكن هناك أدوات تجميلية بسيطة لا أراها تفقد العمل مصداقيته مثل إضافة الحدة أو تشبيع اللون وغيرها). ويضيف العويد (فكرة المعالجة الإلكترونية يبدو لي أنها دخلت في المشهد الفوتوغرافي العالمي ولم تستخدم الاستخدام الصحيح بحيث تكون محدودة على المعالجات المتاحة داخل (الغرفة المظلمة) قديماً واستخدام عديد من المحسوبين على المشهد هم من أساؤوا إلى هذا الفن، لأن المعالجة فن مستقل ولكنه محدود على أسس معينة، تتمحور حول تعديل إعدادات التوازن من بين الظل والضوء ولا تستخدم بإضافة وإزالة العناصر الأساسية أو المساندة، وبكل تأكيد ربما فيه بعض المعالجات التي تجعل العمل الضوئي يفقد مصداقيته”.

الصورة لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة, ما مدى الاستفادة من هذه الناحية لك كمصور في الخارج من ناحية التقاط الصور من مختلف البيئات, ومن التراث المحلي ومن ناحية عرض هذه الصور أيضا؟

يجيب عويد عن عالمية الصورة وتخطيها الحواجز (استفدت من هذا التعبير كثيراً من خلال ترجمة ما في داخلي بلوحات فنية، أيضا استفدت توصيل الفكرة الشعبية والعادات والتقاليد الجميلة الموجودة في مجتمعنا إلى العالم الخارجي أيضا ربط ثقافتنا المحصورة على أسس جميلة إلى العالم بشكل أكبر، وقدمت عديدا من الأفكار لتغيير المفاهيم الخاطئة المأخوذة عن المجتمع الإسلامي والعربي لأحاكي الجمهور للفن الفوتوغرافي في العالم بطريقتهم” . بينما يصف الشايع الصورة كجزء من الملامح الإنسانية عموما ويضعها في المرتبة الأولى قبل الكلمة التي تحتاج إلى جهد ودقة الترجمة (الصور تشابه أي تعبير جسدي للإنسان, فالابتسامة لا تحتاج إلى مترجم في جميع لغات العالم, وكذا الحال مع الصورة فإنه بمقدوري أن أنقل للعالم ما أريده وما أعيشه وما ينتجه وطني بصورة مبسطة دون حاجة إلى مترجمين, فصورة واحدة أبلغ من ألف مقال”.

الصورة والمشهد الثقافي .. الأدبي, الشعري, التشكيلي والسردي .. العلاقة بينها .. هل هي وحي متصل, ما تأثير النص في الصورة, ولماذا يتغيب التصوير أحيانا .. وما الطرق التي تقرب التصوير من بقية عناصر المشهد الثقافي؟

يشترك بدر وعويد في رؤية الصورة والمشهد الإبداعي كلوحة متكاملة, ويعلق بدر أن هذا التكامل قد يكون ناجحا ومنسجما وقد يكون قاتلا أيضا فيقول (الصور عنصر مكمل للمشهد الثقافي, قد تقرب الصورة جزءا كبيرا من النص الأدبي وكذلك النص بإمكانه أن يقرب لنا مفهوم الصورة التي أضيفت لها النص فهو عنصر فاعل وقاتل في الوقت نفسه, فقد أضيف صورة رائعة لكن بنص لا يرتبط معها فهنا ستقتل الصورة والعكس صحيح). ويشرح عويد نظرته في العلاقة المكملة بين الصورة والمشهد الثقافي في كون كلاهما مصدر إلهام للآخر (جميع الفنون هي وحي نفسي من واقع التجارب وأساليب الحياة المحيطة بالفنان، وعلاقة الصورة هي علاقة مكملة بوجهة نظري لجميع هذه الفنون، فأحياناً ما يجبرني ويبني فكرة عمل فني في مخيلتي هو قصيدة شعرية أو استيحاء من فكرة نص أدبي أو من فكرة لوحة تشكيلية مطورة, وأحياناً أربط الصورة بنص أدبي لتوضيح ما هو المطلوب فيها, وهذا يكون كثيراً في الأعمال السريالية أو التجريدية لأنها غير مفهومة إلا لدى شريحة صغيرة جداً, والطرق التي تقرب التصوير من بقية عناصر المشهد الثقافي هي أن التصوير مع الشخص أينما كان وكيفما كان وتقبله كبير بالنسبة للفنان أو الشخص العادي).

آراء حول صعوبات الوصول إلى الكاميرا, صعوبات التقاط الصورة في المجتمع الطبيعي, الحاجة إلى صناعة الصورة, وغياب التصوير كعلم يدرس بجدية.

لكل بداية صعوبات, وتبدو الصعوبات العلمية والمادية والاجتماعية جلية في فن التصوير, يقول عويد (كثير من قال إنه -التصوير- من فنون الأثرياء لأن معدات التصوير دائماً تكون غالية الثمن ولذلك يصعب الوصول إليها نسبة لأدوات الفنان التشكيلي أو أدوات الكاتب أو الشاعر، أما صعوبة التقاط الصورة في المجتمع الطبيعي فأنا أقول إن ذلك لا يصعب إلا على مصوري الحياة اليومية وهم قلة, والحياة اليومية الموجودة في حياتنا الطبيعية ربما لا يوجد فيها ما يجذب لخلق مشهد مختلف ومميز ويبرز فنيات الفنان، والحاجة إلى صناعة الصورة هي الفكرة السليمة والجديدة ومحتوياتها أيضاً صناعة الصورة تختلف من مدرسة إلى مدرسة أخرى فنيا فصناعة الصور الشخصية (البورتريهات) تختلف تماماً عما يدور في مستويات الصورة وصناعتها في (الطبيعة الصامتة) مثلاً. ولذلك في صناعة الصورة واختيار العناصر بالعمل هي ما يجعلك تحكم على المستوى الفني للفنان الضوئي). ويضيف الشايع في الشأن نفسه الصعوبات القانونية لمزاولة التصوير (لا يزال المصور يعاني حمل أدواته الفوتوغرافية, فما إن يشرع في فكرة لينقلها إلا وتتهافت عليه النظرات وتصل لحد الأخذ باليد والمنع! ومع أن هناك تنظيما رسميا لتسهيل حمل الكاميرا إلا أننا لا نزال في صراع, فالشرطي قد لا يعرف أن هناك نظاما أو تصريحا يسمح بحمل الكاميرا, وهذا ما دعاني إلى طباعة التصريح عدة نسخ وحمله في حقيبتي الفوتوغرافية وفي السيارة وفي كل مكان أذهب إليه). وبخصوص تدريس هذا الفن بطريقة أكاديمية يختلف الفنانان الفوتوغرافيان بدر وعويد في وجهة النظر, فيرى العويد أن التصوير فن إبداعي فطري لا يحتاج إلى الإطار التعليمي الرسمي (من الخطأ أن يوضع أي فن في مكان التعليم لأن الحس الفني فطري وليس تعليميا، ولذلك مصادر التعليم للتصوير الضوئي كثيرة وكثير من الموجودين المحسوبين على المشهد الفوتوغرافي يجيدون التصوير كعلم لكن لا يجيدونه فنا، وهذا دليل على أن الفن فطري وليس تعلما, بينما يرى الشايع ضرورة وضع أسس وتنظيم لتعليم هذا الفن (من وجهة نظري أن غالبية المصورين السعوديين الجدد ما زال لديهم التصوير هواية قد تكون ثانوية أحياناً, فلا معاهد ولا أكاديميات تقوم بتدريس أصول وأساليب التصوير الفوتوغرافي كما نراه في دول قريبة, وكل ما يقام في المملكة ما هو إلا اجتهادات فردية من مصورين أو جماعات تصويرية محلية. كل أملي بعد الله أن تقوم الجمعية السعودية للتصوير الضوئي التي صدر قرار رسمي من وزارة الثقافة والإعلام بإنشائها رسمياً, بفتح أكاديمية أو معاهد تدريب تجوب أنحاء الوطن لتأخذ بيد كل مصور أو من لديه حس فوتوغرافي لتصقله ويرفع اسم الوطن عاليا .

 

 

——————————————————————-

 

ظهور لي ولصديقي الرائع بدر الشايع مع الاعلامية الرائعة : أحلام الزعيم في جريدة ( الاقتصادية ) السعودية
سعدت بالتكلم حول هذه المحاور وهذا الطرح الجميل من الاعلامية المميزة ..

 

شكراً لك احلام على رقيك ، :)

لك باقة ورد

هنا الرابط http://www.aleqt.com/2009/05/05/article_224846.html

عويد العويد: هذا ما ينقص المصور السعودي

5 مايو 2009

الجمعه 14 ربيع الآخر 1430هـ - 10 ابريل 2009م - العدد 14900
صحيفة الرياض

http://www.alriyadh.com/2009/04/10/article421237.html

————————–————————–—————-

الرياض- أحمد الغنام:

بدايته كانت بممارسة هوايته المفضلة وهي قراءة الأعمال الفوتوغرافية للكبار
ومحاولة محاكاتها لتبدأ رحلة الضوء من خلال تعلقه بالكاميرا.. التي أصبحت رفيقته في حله وترحاله.
أنه الفوتوغرافي عويد العويد، الذي يرى أن بداية الانطلاقة بالنسبة له
هو رضاه الذاتي عن نفسه.. يقول : «وصلت الآن مرحلة المحاكاة الذاتية والحمدلله،
وهو ما كان يمثل الطموح لدي، وترجمت أشيائي الخاصة
إلى أعمال رضيت عنها تمام الرضى».

 

حول ما ينقص المصور السعودي للوصول بالصورة الضوئية المتفردة كلغة خاصة به
يعرف من خلالها.. يقول: «ينقص المصور السعودي الاهتمام، والنظرة الأكاديمية
لتكتمل النظرة الفنية مع المعلومة الصحيحة، كما ينقصنا المعاهد المتخصصة،
والعمل المنظم بين القياديين بالمشهد الفوتوغرافي السعودي،
أيضا ينقص الفوتوغرافي السعودي بحثه عن المكان والزمان الذي يقدم له الخدمة».

ويؤكد عويد أن الحضور العالمي لا يسجل؛ إلا بالحضور القوي داخل المشهد الفوتوغرافي السعودي،
فالوصول للعالمية ربما يكون سهلاً أمام الحضور القوي
بالمشهد الفوتوغرافي السعودي،
ويضيف: «يجب علينا التركيز بالمشهد السعودي ومضاعفة الجهد».

 

والفوتوغرافي العويد له نظرة خاصة في التعامل مع النقد الفني يتمثل في قوله:
«أن الأساس للوصول لعمل راق وجميل، والوصول لعمل ينافس به على مستوى عالمي،
يجب أن يكون داخل المبدع (ناقد ذاتي) إذا رضي تمام الرضى عن العمل،
يعرضه على النقاد المتمكنين لتوضيح مدى الرؤية الفنية بالخبرة، وبالأسس الفنية المتقدمة».

ويعلل العويد غياب الناقد الفني إلى قلة الفنانين المتمكنين بالمشهد السعودي،
ما جعل الناقد غائباً، أيضا عدم تقبل المبتدئين للنقد ربما ساهم في ثقافة النقد لدى المجتمع
بشكل عام. وللعويد مجموعة ضوئية كثيرة تحاكي الموسيقى إن صح لنا التسمية
تدور حول (موسقة الضوء)، يتحدث عن اثر الموسيقى على أعماله
قائلاً: «أقرب الفنون وصولاً لذائقة المتلقي العادي بالمجتمع هو الفن المسموع،
أو بالأصح الفن الموسيقي ولذلك أحاول محاكاة الموسيقى بالأعمال للوصول للمتلقي
بأسهل وافضل طريقة يقرأ فيها العمل الفني كما هي الحال مع القصيدة،
فالقصيدة المغناة تكون اقرب واكثر قراءة لدى المتلقي».

// انتهى //

 

واشكر الزميل الاعلامي الرائع على هذه الاهتمام الكبير :)

شكراً أحمد الغنام :)

لهذا صورت الحارة السعودية القديمة

24 يناير 2009

صدر العدد رقم 2041 الصادر في يوم السبت 27 / محرم / 1430 هـ الموافق 34 / يناير / 2009 م من مجلة ( اليمامة ) السعودية
وكان لي ظهور جديد فيها برفقة الاعلامي المميز والجميل رياض العسافي وسعدت جداً بهذه الاستضافة ..

 أرجو أن يروق لكم وتقضو وقت ممتع معي ..

 

يتبع ..

 

دمتم كما انتم بود ..

 

عويد العويد
:) :)

مجلة الزاوية العدد الثامن

21 ديسمبر 2008

صدرت مؤخراً مجلة الزاوية العدد الثامن وبحمدلله حصلت أحد اعمالي على صورة الغلاف اليكم غلاف المجلة

alzawiah8.jpg

 كما نشرت المجلة الصفحة المخصصة للنقد الفني للأعمال التي اقدمها ، وكانت هذه المرة الثانية لهذه الصفحة الخاصة
قدمت قرأة من خلالها على عملين مميزين الأول للفنانه : آلا عبداللطيف في عملها ( عازف الناي ) والعمل الثاني للفنانه المميزة ( سمية الحجيلي )
قدمت فيه نقاط القوة ونقاط الضعف بالعمل ولا يدل هذا على أن العمل فاشل بالعكس لم أختار العمل إلى لإعجابي فيه وفقط يبقى الموضوع لتثبيت
واظهار وجهة نظر فنية فقط :)

ولتحميل العدد الثامن على الرابط :
http://www.freewebtown.com/lightofhope/ALZAWIAH8.WEB.pdf

دمتم كما انتم بحب

 عويد العويد
:) :)

العمل الفني والمتذوق

25 يوليو 2008

 العمل الفني والمتذوق

أن العمل الفني في الفنون البصرية يخاطب الحواس وله شكل أو هيئة ويتضمن صنعة أو تقنية ويحتوي على العديد من التركيبات وله تاريخ ( المصدر او المنبع ) .
وللفن مظاهر وصفات حيث إن العمل الفني يعطينا صفات كثيرة وماتعكسها هذه الصفات على المتذوق أو المشاهد ، وفيما يلي هذه الصفات أو المظاهر :

1-الصفات الحسية :
وتتمثل في الألوان والخطوط والاشكال والملامس ، فلا بد للعمل الفني أن يتضمن هذه الصفات أو بعضا منها ، حيث ترتبط هذه العناصر بالإدراك .
2-عناصر التكوين :
التي تتمثل في البناء والتصميم والاتزان والحركة والكتلة والفراغ والاوضاع المختلفة .
3-الصفات التعبيرية :
وتتمثل الصفات التعبيرية في الاحساس والشعور والعاطفة .
4-الموضوع :
الذي يتضمن موضوعات أو افكار واحداث أو رموز أو مجازات .
5 – المحتوى التعبيري :
يعتبر المحتوى التعبيري بمثابة الاندماج والانصهار لهذه المظاهر الاربعة السابقة .

الفنان والمتذوق :
إن الفن وسيط بين ابداع الفنان وتذوق المتذوق ، حيث أنه لا قيمة لعمل فني دون وجود متذوقين يحكمون على جودته ، وهذا مانجده في الاعمال الفنية التي ابدعها الفنانون عبر العصور ، ونجد أن الفنان يحاول دائماً أن يصنع الجديد والمختلف من الاعمال الفنية التي قد تكون في بعض الاحيان مستغربة من قبل المتذوق لم تلق استحسانا أو اعجاباً إلا في مراحل متقدمة من عمر هذه الاعمال الفنية وهذا مانراه في أعمال الفنانين الانطباعيين .
إن الفن مرتبط بالأنشطة الإنسانية المختلفة وقد قامت الكثير من الحضارات الانسانية على اختلافها وتعددها وتنوع مراحلها بإنتاج أشياء لها وقع خاص على نفوس اصحابها ، فالإنسان موهوب بالفطرة ولكل منا موهبته الخاصة في الرسم أو التصوير أو الشعر أو النجارة وفي كل أنشطتنا الإنسانية ، فالفن محبوس في أعماقنا التي تحتاج إلى صقل وتدريب وتعليم حتى تنضج ، وهنا يتضح الفرق بين الفنان وأي شخص آخر وهو أنه يطور استعداداته الذهنية والعاطفية والمهارات اليدوية لإنتاج شيء كامن في ذاتنا .

الفرق بين الفنان والمتذوق :

w2.jpg

التذوق :
هو عبارة عن عملية تذوقية تتم بين كلاً من الفنان الذي يبدع العمل الفني والمتذوق أو المشاهد للعمل الفني محتواها العمل الفني ، فالعمل الفني هو عبارة عن حلقة وصل بين كل من المتذوق الذي يتذوق العمل الفني والفنان الذي يبدع العمل الفني .

ويعرف التذوق الفني على انه عبارة عن عملية اتصال تتم مابين الفنان المبدغ للعمل الفني والمتذوق الذي يتذوق العمل الفني والعمل الفني نفسه الذي يعتبر الوسيط مابين المتذوق والفنان ، حيث تقع المسؤولية على عاتق كل من يشترك في عملية التذوق الفني وعلى مدى إدراكة ووعية لدورة ومسؤوليته تجاه هذا العمل .

إن التذوق هو الاحساس بالجماليات للشيء أو للعمل الفني أو للاشكال ، وله علاقة بالشخص المتذوق فالتذوق بختلف من شخص لآخر ويتدرج ويتباين وذلك لعدة اسباب منها الثقافة والتربية والبيئة المحيطة وظروف العصر الذي يعيشة المتذوق وهو صفة من صفات الباحث عن القيم في المدركات والاشياء الموجودة في العمل الفني ، دون أي تعصب أو تحيز بالنظر في العمل ، وهو صفات الانسان السوي المستشعر بالجمال في قدرة الله في خلقة أولاً وفي نفسه ثانياً .

والتذوق يتصل بالمعنى في العمل الفني المنتج حيث إن المتلقي حين يتلقى العمل ليس بعيداً عن روح الفنان أو بمعزل عنه فهذا المعنى يستطيع المتذوق أو المتلقي أو الذات المتلقية هي ان تصنع له هذا المعنى ، ولكن العمل يبقى نفسه وقد تختلف الانطباعات والاحكام التي تتأثر بحسب المتذوقين التي تحتاج إلى ادراك أو إلى استكمال وتواصل وقد نأخذ في بعض الأحيان الصفة الجدلية بين المتذوق والناقد .

وهذا المعنى في علاقته بعملية التذوق والإدراك الجمالي يستند إلى تربية الحواس المختلفة التي تساهم في عملية الإدراك بحيث أن وظيفة العين لا تقتصر على رؤية الأشياء وإنما هي بحاجة إلى أن ترى الأشياء ، وكان الجمال تعبير عما ندركة ووسيلة ماندركة لإرضاء النفس ، والإنسان بحاجة ماسة إلى الجمال وهذه الحاجة فطرية ، وتعتمد عملية التذوق على الحواس التي تتطور بعد ذلك من مرحلة الانفعالية إلى الانتباه ، والتذوق عملية تفاعل بين الشيء الجميل والشخص المتلقي ، ويكون التذوق شعوراً بالتوافق الوجداني بين حالاتي الانفعالية والوحدة الجمالية ، والذي يتعلق بالعواطف التي كما كانت رقيقة إيجابية كلما ساعدت على الارتقاء بالجمالية .

——–

المراجع :

- مدخل للتذوق والنقد الفني للدكتور منذر سامح العتوم

دمتم بخير

عويد العويد

محاضرة الرؤية التصويرية بالقصيم

24 يونيو 2008

 

يسر لجنة التصوير الضوئي بالقصيم دعوتكم لحضور محاضرة

الرؤية التصويرية ( تطوير عين المصور )
مع المهندس / عبدالله الدبيخي

وسوف يقام على هامش المحاضرة ورشة عمل في
( الطبيعة الصامته والبورتريه ) مع الفنان خالد الدبيخي

الموعد : يوم الخميس 29 / 6 / 1429 هـ الموافق 3 / 7 / 2008 م
 بداية ورشة العمل الساعة 5 عصراً وحتى الساعة 7 مساءً
بداية المحاضرة 30 : 7 مساءً

المكان : القاعة الرئيسية بإدارة التدريب التربوي والابتعاث ببريدة

—————————————————————–

لتأكيد الحضور يرجى ارسال الاسم على جوال : 0553231804

بادر بالتسجيل المقاعد محدودة ..

دمتم جميعاً بحب